الشيخ محمد السند
75
الرجعة بين الظهور والمعاد
الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ » « 1 » . وعن عبد الرحمن القصير ، عن أبي جعفر ( ع ) أنَّه قرأ هذه الآية : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ، هل تدري من يعني ؟ ، « فقلت : يقاتل المؤمنون فيقتلون ويقتلون » ، قال : « لا ، ولكن من قتل رُدَّ حتّى يموت ، ومن مات رُدَّ حتّى يُقتل ، وتلك القدرة فلا تنكرها » « 2 » . وعن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : سئل عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ : وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ ، فقال يا جابر أتدري ما سبيل الله ؟ قلت : لا والله إلا إذا سمعت منك ، فقال : « القتل في سبيل علي وذرّيته ( عليهم السلام ) ، فمن قتل في ولايته قتل في سبيل الله ، ومن مات في ولايته مات في سبيل الله وليس من أحد يؤمن بهذه الآية إلّا وله قتلة وميتة ، إنّه من قتل ينشر حتّى يموت ، ومن مات ينشر حتّى يقتل » « 3 » . والنشر مرحلة أوغل في الإحياء من مجرّد البعث ، قال تعالى : فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ « 4 » ، فالنشر بعد أصل البعث .
--> ( 1 ) السجدة : 21 ، مختصر بصائر الدرجات : باب الكرات ، الحديث 55 / 1 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ، ص 113 ، الحديث 144 ، مختصر بصائر الدرجات : باب الكرات ، حديث 75 / 21 . ( 3 ) تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 202 ، حديث : 162 ، معاني الأخبار للصدوق ، ص 167 ، الحديث : 1 ، تفسير فرات الكوفي ، الحديث 98 / 21 . ( 4 ) سورة الجمعة : الآية 10 .